دفء المحبة
دفءُ المحـبّةِ يستـثـيرُ فــُـــــؤادي وتسـافـِـرُ الأحــــلامُ فـــي أورادي
وَيُعـانـِقُ الزهـرُ الحـزينُ صبابتي ويطـوفُ قـلبي في ربيعِ وِهــــادي
سُـقـْيــًا لأيـّــــامِ الشـبـابِ وَوَرْدِها ولـذيـذِ أحــلامـي مـع الــــــــرُّوادِ
سَبَقـَتْ حلاوتـُها مَرارةَ فـقـْدِهـــــا فـتـَزَيّـنـتْ بالـعـلــمِ والأمـجـــــــادِ
وبنـى شبـابي صـرحَ عزٍّ شــامخًا يرقى عُـلا التـاريــخ والآمــــــــادِ
فمضى الصِّبا ثمّ الشبابُ يـسـوقـُـه ُ وهَـوَتْ بعمري نـشـوة الإنـشــــادِ
سَحَـقتْ تباريحُ الهـوى نـوّّارتـــي فغـَـدَتْ هشيمًا مُتـْخَمـًا بـرمـــــــادِ
وغزت تجـاعيدُ المشيب نضارتي حتى انحنى ظهري وشابَ سوادي
وَدَّعْتُ أترابـي لـكــلٍّ غـايـــــــــة تُـفـْضي إلــى الأسـْقــام والإجْهــادِ
وحَمَـلتُ همّي والهـمـــومُ كثـيــرة هـمّـــي وهـــــــمَّ الأهــلِ والأولادِ
وهـمـومُ قومي تـَسْتـَبِدُّ بـخـافـقــي قـد أثقلـت صـدري وظـهْرَ جوادي
فـإذا الحـيـاة تـَوَهُّمٌ وتـجـهـُّــــــــمٌ وتـألّـُـمٌ مِــنْ جُـمْـلـةِ الأحـقــــــــادِ
وتـأفُّـفٌ وتـأسُّــفٌ ومــــــــــرارةٌ أدْمَـتْ بـِشـَوكـَتـِهـا عـمـيـقَ فؤادي
ألـقـيـتُ سـيـفـي لا مجـالَ لِحَمْلِــهِ وفككتُ دِرعي ثمَّ سـال مـــِـــدادي
فَطَفِقـْتُ أبْحَـثُ عـن فـؤادٍ ضائــعٍ يا ليتـنـي ألـقــــى الـغـــــداة وِدادي
يـا ربِّ جـمِّـلْـنـي بـصـبْــرٍ دائـــمٍ عَــلَّ الـعـــزاءَ يـَفـُــكُّ حـــدَّ قـيادي
وتـجاوز اللهـــمَّ عـن خـَطـَئـي إذا زلَّ اللـسـانُ لـِحـاجـــةِ الإنـشـــــادِ
وامـنـحْ عُـبَـيْـدَكَ رحـمةًًًً ينجو بها مِـنْ نــارِ غـسّاقِ اللـَّـظـــى الوقـّـادِ
شعر الدكتور خالد مياس